حوار ساخن مع مدير الادارة العامة للمرور

 

-          المشكلة المرورية مشكلة قومية يجب ان تتكاتف جميع أجهزة  الدولة فى حلها.

-          لدينا خمسة مليون سيارة مرخصة منهم إثنين مليون فى القاهرة فقط وشبكة الطرق الموجودة لاتستوعب هذه الكمية.

-          طريق مصر إسكندرية الزراعى طريق ظالم والمواطن هو المظلوم.

-          يوجد أزمة ثقة بين المواطن ورجل المرور فى تحرير المخالفات والعدسات الإلكترونية ستنهى هذه الازمة .

-          تركيب العدسات الإلكترونية ليست لرصد المخالفات فقط ولكن لتأمين المواطن من الحوادث.

  

 

     مر اكثر من سنة علي تطبيق قانون المرور بعد تعديل بعض بنوده ومضاعفة احكامه وتغليظ غراماته إلا أننا ما زلنا نري حوادث الطرق الشنيعة وضحاياها من الأرواح والأموال التي كنا نأمل أن يحد القانون منها ولكن ذلك لم يحدث .

 فتسائلنا : هل هذا قصور في تطبيق بنود القانون أم ماذا ؟

 أم أن بنوده بأحكامه وغراماته لم تكن كافيه لردع المخالفين وخاصة علي الطرق السريعة ؟

     أم هو استهتار من المخالفين وخاصة معتاديها بالقانون وبنوده ؟

 هذا بالإضافة إلي أشياء أخري كثيرة مثل :

 المطالبة بإيجاد نموذج مروري موحد ليكون تعامل المواطن مع المرور في حالة إصدار أو تجديد رخصة القيادة أو السيارة مع شباك واحد بدلا من تردد المواطن علي اكثر من خزينه وشباك وشراء نماذج وطوابع دمغة وشرطة ودفع تأمين وضريبة ومخالفات وغيرها وغيرها...

    أيضا تقليل التعامل مع العنصرالبشري في تحرير المخالفات المرورية لتقليل الأخطاء والمغالاة وانعدام ضمير البعض احيانا.

   كل هذا وأشياء اخري كثيرة سنعرفها ونستفيد بها ويستفيد معنا بها كل من يقرأ أو يطالع هذا الحوار الذي أجريناه مع الرجل الأول المسؤول عن المرور وخاصة علي الطرق والمحاورالسريعة والدائرية فى مصر .

 الأ وهو اللواء فؤاد الدنف "مدير الإدارة العامة للمرور".

    

 بداية وقبل الخوض في أي أسئلة أو استفسارات كان لابد وأن نهنئ كل رجال الشرطة المصرية والسيد حبيب العادلى "وزير الداخلية" بعيد الشرطة ونقول لهم كل عام وأنتم بخير وإلى مزيد من التقدم والرقي لعودة الانضباط للشارع المصري.

  * نبدأ حوارنا مع اللواء / فؤاد الدنف باستعراض" المادة الأولي" في قانون المرور التي تقول( يكون استعمال الطرق أياً كانت طبيعتها في المرور على الوجه الذي لا يعرض الأرواح أو الأموال للخطر أو يعطل استعمال الغير له أو يقلق الراحة أو يضر بالبيئة .. ومع ذلك زادت الحوادث وزادت ضحاياها فما السبب في ذلك ؟

** عندما صدرت تعديلات قانون المرور الجديد أصدر السيد / حبيب العادلي "وزير الداخلية" تعليماته بضرورة تدعيم جهاز المرور بأحدث الاجهزة التكنولوجيا الحديثة لتفعيل قانون المرور الجديد لأحداث أثرها في حل المشكلة المرورية وإنتظام الحركة المرورية تحقيقاً للسيولة المطلوبة في حركة سير المركبات على الطرق والشوارع والمدن,

وأيضا للحد من وقوع الحوادث على الطرق . وتنفيذاً لهذه التوجيهات سارع السيد اللواء  شريف جمعه "مساعد الوزير للشرطة المتخصصة "باقتناء أحدث أنواع الأجهزة الحديثة لتدعيم جهاز المرور على مستوى الدولة بهدف ومحاولة منع وقوع حوادث الطرق على قدر الإمكان.

* وما هذه التقنية الحديثة التي تستعينون بها لتقليل حوادث الطرق ؟

** نحن ربما نكون قد تأخرنا بعض الوقت في ركب التقدم ولكننا نحاول أن نلحق به وأقول بكل صدق أن عهد السيد / حبيب العادلي من العهود التي رأت الشرطة فيه تقدم كبير, فعلي سبيل المثال نحن نقوم بتركيب عدسات إلكترونية على الطرق والمحاور الرئيسية والميادين بكافة المدن لمراقبة الحالة المرورية وضبط المخالفين بدون تدخل العنصر البشري نهائيا لتكون المخالفات المرورية واقعية ولا يستطيع المخالف إنكارها أو التبرأ منها في حالة مواجهته بها .

* وهل الهدف من استعمال هذه التقنية هو تقليل الحوادث فقط أم زيادة حصيلة المخالفات المرورية ؟

** أولاً : بالنسبة لأموال المخالفات فقد صرح الوزير أكثر من مرة بأن أموال المخالفات التي تُحصل تدخل كلها خزينة الدولة بالكامل لأننا سمعنا أن هناك من يقول بأن وزارة الداخلية وزارة جباية فهذا غير صحيح بالمرة.

ثانيا : الهدف الأساسي من تركيب العدسات الالكترونية على الطرق والمحاور الرئيسية هو مراقبة الحالة المرورية والعمل على سيولة الحركة المرورية داخل القاهرة والجيزة ومداخل ومخارج الطرق المؤدية إليهما وقمنا بإنشاء غرفة عمليات مركزية ومتطورة بالإدارة العامة للمرور لنربط بها كل العدسات الالكترونية على كافة الطرق.

* وهل تم تركيب هذه العدسات على كل الطرق والمحاور والطريق الدائري؟

** جاري العمل بتركيب العدسات على عدة طرق وسوف تستمر إلى أن يتم الانتهاء من جميع الطرق ليتم رصد المخالفات والسيارة المخالفة دون تدخل مباشر من العنصر البشري كما ذكرنا وحتى الآن تم تركيب 6 عدسات على محور 26 يوليو وجاري تركيب 32 عدسة على الطريق الدائري أيضا تم تزويد الإدارة العامة للمرور بمجموعة من الرادارات الجديدة الحديثة.

* من المعروف ان الكمين المتحرك يحقق ردع بصري لمن يراه فلما لا تزاد هذه الأكمنة وخاصة على الطرق السريعة ؟

** تم تزويد الإدارة العامة للمرور بحوالي 80 سيارة 4×4 مزودة بأحدث الأجهزة المتقدمة لضبط السرعة المخالفة والتحرك في عدة اتجاهات إضافة إلى مجموعة كبيرة من الدراجات النارية المعدة أيضا لذلك كل هذا من أجل تحقيق الردع البصري وتقليل الحوادث.

 * وهل هذه الطرق التي يتم تركيب عدسات ورادارات عليها يوجد عليها  نقاط تحذيرية للمواطن بان هناك تصوير له في حالة المخالفة أم لا ؟

** نعم هناك نقاط إرشاديه وتحذيرية على الطرق بأن الطريق مراقب بالرادار والعدسات الاليكترونية.

* لما لا يكون هناك أجهزة رادارات ليلية أيضا لتقليل الحوادث أثناء الليل ؟

** نعم يوجد الآن أجهزة رادارات ليلية ولقد قمنا بإستيراد حوالي 60 جهاز رادار ليلي حديث لتكون جميع الطريق السريعة مراقبة بالرادار والعدسات الاليكترونية النهارية والليلية وأمامكم بالمصادفة كشف يومي يأتيني بعدد المخالفات الرادارية الليلية على كل الطرق كل يوم.

*ما هو سبب تحويل سير سيارات النقل الثقيل من طريق مصر إسكندرية الصحراوي إلى الطريق الزراعي ؟

** ليس هناك تحويل من طريق إلى آخر وإنما التحويل يتم في حالات معينة فقط مثلا : أن يكون هناك شبورة على الطريق الصحراوي فيتم تحويل السيارات إلى الطريق الزراعي أو تكون هناك شبورة على الطريق الزراعي فيتم التحويل إلى الطريق الصحراوي أو تكون هناك كارثة لا قدر الله على أحد الطرق فيتم تحويلها إلى الآخر وهذه هي الحالات التي يتم التحويل فيها فقط .

* لماذا لا يتم إعطاء صلاحيات لأي ضابط شرطة في أي مكان بأنه إذا رأى مخالفة أي أن كانت أن يتدخل لضبطها أو تحرير مخالفة لها ؟

** تنظيم عمل ضباط الشرطة منظم بحكم القانون وهناك تخصصات لكل ضابط على حدة, ومع ذلك فمثلا لو أي ضابط كان يسير في الشارع ورأى تكدس في الحالة المرورية نتيجة حادث أو أى شى مفاجئ فإنه يقوم على تسهيلها إلى أن تأتي قوات إضافية مختصة لتنظيم الوضع كله.

* نعود إلى مواد قانون المرور فنجد أن المادة 50 نظمت سرعة المركبات داخل التكتلات السكانية والمدن وعلى الطرق السريعة والصحراوية وان السرعة مثلا على الطريق الزراعي من 60 إلى 90 كيلو متر وحسب نوع المركبة ومع ذلك نجد في أماكن كثيرة من الطريق بعيدة عن العمران والتكتلات السكانية يتم تحديد السرعة فيها بـ 60 كيلو متر وهذا يحدث تكدس مروري على الطريق فما سبب ذلك ؟

** بداية نقول أن الطريق الزراعي طريق ظالم والمواطن هو المظلوم, وللأسف الآن أصبح حوالي 70 أو 80% من البضائع تنقل عليه وأنه مثلا يربط حوالي 10 محافظات ونحن نحاول أن ننظم الحركة المرورية وذلك بتخصيص حارات لكل نوع من السيارات فمثلا النقل الثقيل يكون على يمين الطريق والميكروباصات وأتوبيسات النقل العام والسياحي بالوسط وباقي السيارات الصغيرة باليسار وأعتقد أنه إذا تم ذلك فلن يكون هناك حوادث ولا نضطر إلى تقليل السرعة كما هي الآن لأن المشكلة أن شبكة الطرق لدينا لا تتحمل زيادة السيارات التي تحدث فمثلا لدينا حوالي 5 مليون سيارة مرخصة منهم 2 مليون فقط في القاهرة ولذلك أقول أن المشكلة المرورية مشكلة قومية لابد أن تتكاتف الدولة بجميع أجهزتها ووزارتها وجمعيات المجتمع المدني في حلها .

* نعود إلى القانون الجديد للمرور ونسأل ما هي أهم مميزاته ؟

** من أهم مميزات القانون الجديد اللوحة المعدنية الجديدة لان هذه اللوحة ستقضي على سلبيات اللوحة القديمة ومزودة بشريحة الكترونية حديثة بها جميع بيانات السيارة بالكامل.

وأيضا من مميزات القانون " تحصيل الغرامات الفورية " وهذه الغرامات لها أثر كبير في الحد من الجريمة وإيجابية الردع في مخالفات المرور.

* عودة سريعة للسؤال عن العدسات الاليكترونية التي قمتم بتركيبها هل هى فقط لزيادة حصيلة الغرامات ؟

** وجود العدسات ليس لرصد المخالفات فقط ولكن لرصد أزد حامات وتكدسات المرور ولكونها متصلة بغرفة العمليات المركزية للإدارة العامة للمرور فتقوم بدفع التعزيزات الخاصة لدفع عملية تسيير حركة المرور .

أما المخالفات فإن العدسات تقوم برصدها ونرسلها إلى المواطن ونخبره بأنه تم تصويره في المكان الفلاني في الوقت الفلاني حتى لا ينكر المخالفة في حالة مواجهته بها لأننا نعلم أن هناك أزمة ثقة بين رجل المرور والمواطن .

أيضا أنشئنا مركز تحليل الحوادث علي الطرق. ونقوم بالتنسيق بين الإدارة العامة للمرور وإدارات المرور الأخري بالمحافظات. وايضا التنسيق مع الهيئة العامة للطرق لتلافي اي عيوب بالطرق , كل هذا من اجل التقليل من الحوادث لسلامة المواطن.

 

*سؤال اخير يخص المواطن الذي يتضرر فى تعامله مع وحدات المرور, ففي حالة تجديده لأي رخصة يجد نفسه يتعامل مع أكثر من خزينة أوشباك لدفع ضريبة وتأمين وشراء نماذج وطوابع دمغة وشرطة وغيره, وغيره.. فالمواطن يستغيث ويستجير بكم لرفع هذا المعاناة عنه؟

 

** عن قريب سوف تنتهي معاناة المواطن في هذا الشأن فسوف يتم اصدار نموذج مروري موحد يتم من خلاله التعامل مع شباك واحد لإنهاء كل هذه الإجراءات ولكن الذي يأخرذلك هذه الايام اننا نتفق مع شركات التأمين علي ذلك لانها وكما تعلمون شركات مختلفة ومتعددة ولكن عن قريب سوف تنتهي هذه المشاكل إلي الأبد لراحة المواطن.

 

  * في نهاية حديثنا نطلب منكم توجيه رسالة . فلمن توجهوها وماذا تقولون له فيها ؟

** رسالتي اوجهها إلي المواطن المصري الذي اطلب منه فيها ان يقدر حجم وجسامة المخالفة المرورية, لأنها جرم جسيم في حقه وحق غيره البرئ فهي تؤثر بالسلب عليه والإيذاء له ولغيره في الارواح والممتلكات فلذالك أقول له إحظر من المخالفة ....

          

        "برقية تهنئة بعيد الشرطة لمن ترسلها وماذا تقول له فيها"

        برقيتي أرسلها إلي السيد الفاضل حبيب العادلي وزير الداخلية أرسل له فيها أجمل التهاني بعيد الشرطة وبهذه المناسبة نشكر سيادته علي رعايته لأبنائه الضباط والجنود والعاملين بهيئة الشرطة ونعاهد سيادته علي بذل المزيد من الجهد والعرق قي تحقيق رسالة الشرطة لتوفير الأمن والأمان للمواطن المصري في ظل القيادة الحكيمة المباركة للسيد الرئيس                        محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية .